وحي العرب
03-08-2008, 06:15 PM
أكل لحم البشر
عرفت البشرية القتل لأسباب تقليدية كأن يرتبط القتل بسوْرة غضب أو بدافع انتقام أو بقصد السرقة أو السطو أو قطع الطريق أو لدوافع عنصرية ونحو ذلك . أما الذي سنركّز عليه في هذا التحقيق فهو أنماط غير تقليدية لنوع خاص من القتل يصل الإنسان عنده إلى الغاية في الخروج عن الفطرة ، أو ما يمكن أن نسميه "شذوذ الشذوذ" ، إذ يكون القتل من أجل القتل ، بل ومن أجل أن يستمتع القاتل بأكل لحم أخيه في البشرية وشرب دمه ،وتلكم هي الوحشية التي تخجل منها الوحوش ؛ لأن وحوش الغابة إنما تأكل لأنها ذات غريزة تدفعها إلى القتل من أجل البقاء ودفع غائلة الجوع ، فإذا شبعت كفّت ، ثم لا تجد- إلا نادراً- حيوانًا يأكل حيوانًا من جنسه ، أما أن يكون هذا بين بني الإنسان فهذا ما لا يكاد يصدقه عقل ولا خيال
وهناك أسباب عامة لوجود هذه النماذج الشاذة بين البشر نذكر منها:
أولاً : الطقوس اليهودية:
فقد اشتهر اليهود من قديم بتقديم القرابين البشرية بذبحها ومص دمائها أو مزجها في فطائر يأكلونها في مناسبات معينة كعيد الفصح عندهم أو مايسمّى بعيد الفطائر ، وكذا في مراسم ختان أطفالهم . ويزعمون أن تعاليم دينهم تأمرهم بذلك تقرباً إلى إلههم "يهوه" . وقد أثبتت الدراسات أن السحرة اليهود في قديم الزمان كانوا يستخدمون دم الإنسان من أجل إتمام طقوسهم وشعوذتهم . وقد أوضح المؤرخ اليهودي "برنراد لافرار" في كتابه "اللاّسامية" أن هذه العادة ترجع إلى السحرة اليهود في الماضي . ومعلوم أن لليهود عيدين تقدم فيهما الفطائر الممزوجة بالدماء البشرية : الأول : عيد "البوريم" الذي يتم الاحتفال به في شهر مارس من كل عام ، والثاني : عيد الفصح الذي يحتفل به في شهر إبريل . ويتم استنـزاف دم الضحية إما بذبحها كما تذبح الشاة وتصفية دمها في دعاء وإما بوضعها في برميل تثبت في جوانبه إبر حادة تغرس في جثة الضحية بعد ذبحها ، وإما بقطع شرايين الضحية في مواضع متعددة ؛ليتدفق منها الدم الذي يجمع في وعاء ويعطى للحاخام الذي يستعمله في إعداد الفطير المقدس . وفي مناسبات الزواج يقدّم الحاخام للزوجين بيضة مسلوقة مغموسة في رماد مشرّب بدم إنسان ، وفي مناسبات الختان يضع الحاخام أصبعه في كأس مملوءة بالخمر الممزوج بالدم ، ثم يدخله في فم الطفل مرتين وهو يقول : إن حياتك بدمك !! أما الحوادث التي افتضح فيها اليهود بجرائمهم تلك فلا تكاد تحصى ، وهي مسجلة تاريخيًا وتعتبر من أسباب النكبات التي نكب بها اليهود بعد أن باءوا بكراهية الناس واضطهادهم في كل مكان
؛ففي سنة 1144 م وجدت في ضاحية "نورويش" جثة طفل عمره 12 سنة مقتولاً ،وقد استنـزفت دماؤه من جراح عديدة وكان ذلك في يوم عيد الفصح اليهودي مما أثار شكوك الأهالي في أن القتلة من اليهود.وبالفعل تم القبض على الجناة وكانوا جميعًا من اليهود. وفي سنة 1255 خطف اليهود طفلاً من "لنكولن" في أيام عيد الفصح اليهودي وعذبوه وصلبوه واستنـزفوا دمه ، وعثر والداه على جثته في بئر بالقرب من منـزل يهودي يُدعى "جوبين" ، وأثناء التحقيق اعترف اليهودي على شركائه في الجريمة فحوكم منهم 91 ،أُعدم منهم 18 ، وكان الجميع من اليهود . وتوالت جرائم اليهود في بريطانيا حتى كانت جريمتهم سنة 1290 التي ذبحوا فيها طفلاً في "أكسفورد" واستنـزفوا دمه ، مما أدى بالملك "إدوارد الأول" إلى أن يصدر قراره التاريخي بطرد اليهود من بريطانيا . ثم لما عادوا إليها لم تتوقف جرائمهم ، ففي أول مارس عام 1932 تم العثور في إحدي مدن بريطانيا على جثة طفل مذبوح ومستنـزف الدم ، وكان ذلك قبل عيد الفصح اليهودي بيوم واحد ، وتم إدانة يهودي في تلك الجريمة ، ثم اختفت هذه الجريمة تقريبًا من يوم دخل اليهود أرض فلسطين واغتصبوها ، ولعل السر في ذلك هو قدرتهم على تنفيذ جريمتهم البشعة فيمن يعتقلونه من أهل فلسطين في سرية تامة .
ثانياً: عبادة الشيطان :
هذا تعبير عن طوائف موجودة بالفعل تعبد الشيطان وتتقرب إليه بأداء طقوس معينة ، منها القتل والتعذيب والاغتصاب ومص الدماء ، بل وأكل لحم البشر أحياناً . وهناك قصص كثيرة عن عبدة الشيطان الذين يقتلون الضحية بعد تعذيبها ببشاعة واستنـزاف دمها . وهناك قصة أحد هؤلاء الذي اخذ رأس الضحية وغلاه في الماء وأخرج المخ ثم وضعه في صلصة وأكله !! وهناك قصة الشاب الأمريكي "داميين إيكولز" الذي كان يبلغ من العمر 19 سنة والذي قتل مع زميلين له من عبدة الشيطان ثلاثة أطفال مدارس سنة 1993 بمدينة ممفيس الغربية بولاية تكساس ، وقد دلت التحقيقات على أنهم اغتصبوا الأطفال الثلاثة أثناء طقوس عبادة الشيطان ثم قتلوهم وشوّهوا جثثهم وقطعوا أعضاءهم التناسلية
ومن عبدة الشيطان أيضًا السفاح الفرنسي "نيقولاس كلوكس" الملقب بمصاص دماء باريس ،كان يعمل حانوتياً وسنّه 22 سنة ، ونظراً لممارسته طقوس عبادة الشيطان كأن يأكل الجثث ويشرب الدماء مخلوطة برماد الموتى الذين يتم حرقهم . وقد وجدت الشرطة الفرنسية في شقته بقايا أجساد بشرية وأكياس دم وأوعية بها رماد الموتى ، وبالقبض عليه اعترف بأنه كان يستمتع بالتقرب إلى الشيطان بأكل مقاطع طولية من جثث الموتى الموضوعة في مشرحة المستشفى ، وبأنه كان يحفر القبور الحديثة ويأخذ قطعًا من لحمها لأكله .
وفي إفريقيا حيث السحر الأسود يرتبط أكل لحوم البشر بطقوس السحر والتقرب إلى الشياطين . وقد تم القبض في "لاجوس" بنيجيريا أخيراً على السفاحين الرهيبين "كليفورد أورجى " و "تاهيرو" بعد سنين طويلة مارسا فيها قتل الضحايا تحت أحد الجسور قرب مطار "لاجوس" في كوخ وجدت به بقايا لحوم بشرية مشوية . ويُعتقد أنهما كانا يبيعان أعضاء الضحايا لأصحاب الطقوس الشيطانية وعبدة الشيطان . وكانا يتوصلان إلى اصطياد ضحاياهما عن طريق عمل حفرة في الأرض ثم تغطيتها بشيء فإذا سقطت فيها الضحية أجهزا عليها. ويقول السفاح "أورجى" إنه قدم من أمريكا لممارسة ذلك ، وإنه كان يركز على اصطياد الفتيات الجميلات ، وأحياناً كان يقابل الواحدة منهن فينفخ في وجهها بأمر الأرواح الشيطانية فتتبعه الضحية بلا مقاومة ، أما المجرم الثاني فكان يقوم بذبح الضحية وسلخها وتقطيعها . أما عدد ضحاياهما فغير معروف ولكن يعتقد أنه كبير جداً نظراً لبقائهما سنين طويلة يمارسان جريمتهما البشعة من غير أن يكتشف أمرهما أحد .
ثالثاً : الخمر:
الخمر أم الخبائث ، ومفتاح جميع الجرائم ويكفيها جرماً أنها تغتال عقل الإنسان فتجعله أحط من الحيوان . روى النسائي عن عثمان رضي الله عنه قال : " اجتنبوا الخمر فإنها أم الخبائث ، إنه كان رجل ممن كان قبلكم عبْد فعَلِقَتْهُ - أي عشقته - امرأة غويّة ، فأرسلت إليه جاريتها فقالت له : إنا ندعوك للشهادة ، فانطلق مع جاريتها ، فطفقت كلما دخل بابًا أغلقته دونه ، حتى أفضى إلى امرأة وضيئة عندها غلام وباطية - زجاجة - خمر ، فقالت : إني والله ما دعوتك للشهادة ، ولكن دعوتك لتقع عليّ ، أو تشرب من هذه الخمر كأساً ، أو تقتل هذا الغلام . قال فاسقيني من هذه الخمر كأسًا ، فسقته كأساً ، قال : زيدوني ، فلم يَرِمْ - أي فلم يلبث - حتى وقع عليها ، وقتل النفس " . وهكذا فالخمر إذا شُربت في مجتمع آذنت بتفشي كل الجرائم فيه .
ولذا حاول الغرب منعها بكل سبيل ولكن دون جدوى ، بل قامت الحكومة الأمريكية في أوائل هذا القرن بحملة لمنع الخمر وأنفقت عليها عشرات المليارات ، ولكن حملتها باءت بالفشل الذريع ؛لأن التحريم إذا لم يكن بوازع من ضمير الفرد وبوحي من عقيدته التي يدين بها فلن تفلح أي محاولة لإقناعه بالكف أو الامتناع . وعادت الخمر ليكتوي بنارها الشعب الأمريكي وليتجرع مرارة الجرائم التي تفوق كل تقدير حتى قارب عدد المسجونين والمحتجزين في أمريكا في العام الماضي ما يقارب المليونين. وليس الأمر في الاتحاد السوفيتي البائد بأحسن حالاً ؛ لأن "الفودكا" عند الروس تكاد تكون أهم من الطعام والشراب ؛ ولذا فالجريمة عندهم متفشية وسنفرد هذا المثال للتدليل على وقوف الخمر وراء الجريمة في روسيا ،حيث قامت امرأتان - وهما " فالنتينا" و"فيتالي"- من مدينة "مانتوروفو" الواقعة على نهر "الفولجا" بروسيا بتفحّص عشيق لهما بعد شربهما الخمر معه ، لأنهما شعرتا بالجوع وأرادتا أكل اللحم ، فلما وجدتاه نحيفاً جدًا ألقتاه خارج البيت ، ثم اتجهت أعينهما إلى عشيق آخر سمين بعض الشيء ، فأخذتاه إلى المطبخ وهو في ذروة السكر فضربتاه ببلطة ، وقطعتا رأسه ، ثم قطعتا جسمه إلى قطع صغيرة ، وأخذتا من فخذيه وردفيه قرابة ثمانية كيلوجرامات من اللحم ، وبدأتا في طبخه ، ولما فاحت رائحة اللحم المطبوخ قدم شريك لهما في السكن ليشاركهما في الوجبة غير المعتادة ، ولم يدر المسكين أن اللحم إنما هو لحم إنسان . ولما أبدى ملاحظته في أن اللحم يابس وغير عادي طمأنتاه بأنه لحم كلب ضال ، ولكن كانت المفاجأة أن اللحم كان لحم أخيه الذي كان ضيفاً عنده في سكنه . وقد أكّد هذا الكلام ابن "فالنتينا" البالغ من العمر أربعة أعوام بقوله : لقد قتلت أمي رجلاً وقدمت لحمه لضيوفها . وهكذا تفعل الخمر في شاربيها.
رابعًا: الحقد الطبقي :
إذا كان الحسد هو الذي جعل إبليس عليه لعنة الله يستكبر عن أن يسجد لآدم ، وهو الذي دفع قابيل إلى أن يقتل أخاه هابيل ظلماً وبغياً ؛ فليس عجيباً أن يقف وراء جرائم قتل كثيرة يرتكبها الإنسان ضد أخيه الإنسان. وقد حذر الإسلام من الحقد والحسد وداوى آفات القلوب بعطف الأغنياء على الفقراء ، وجعل في أموال الأوّلين حقاً معلوماً للآخرين ، إلا أن المجتمعات المادية تركت الهوّة تتسع بين الفريقين دون تراحم بينهما، فلا الأغنياء عطفوا على الفقراء ولا الفقراء سلمت قلوبهم للأغنياء . وليتهم عرفوا الإسلام ، إذ ستبقى الهوة قائمة مالم يحكم الإسلام بين الفقراء والأغنياء ، بل ستبقى الجرائم التي يزجيها حقد الفقراء على الأغنياء . ونسوق مثالاً على هذا أسرة "شيجون" بكوريا الجنوبية ،التي تخصص أفرادها في قتل الأغنياء وأعلن كبيرهم "كي هوان" حقده على جميع الأغنياء ، بل اعترف أحد أفراد العصابة الإجرامية بأنه كان يأكل من لحم الضحايا الأغنياء لكي يعطيه ذلك شجاعة أكثر وأكد أنه يتبرأ من بشريته .وهكذا يفعل الحقد بالإنسان .
خامساً : الساديـّة الجنسية :
هذه طبائع تدل على أن الإنسان فريد حتى في شذوذه ، وعندما يستبد المرض بقلبه وفطرته فلا نهاية لانحرافه ، ولا يستطيع القلم وصف وحشيته التي لا تدانيها وحشية الوحوش أنفسهم ، ولا أدلّ على ذلك من أن تصير منتهى لذة الإنسان أن يعذب إنساناً مثله . والأكثر شذوذاً أن يتلذذ الإنسان بأن يعذبه غيرُه. ويُحكى أن مواقع الإباحية على الإنترنت تفسح المجال لأصحاب هذه الطبائع الخارجة عن كل فطرة سوية ، وتعطيهم الحق في أن يتلذذوا جنسياً بأن يمارسوا التعذيب أو أن يمارس بهم . أيّ جناية على الإنسانية يقترفها هؤلاء المفسدون ؟ إلى هؤلاء ومن هوى إلى مستنقعهم نسوق مثالاً على النهاية المفجعة التي تنتظر المنحرفين الشاذين،وهو السفاح الأمريكي "جريي هيدنك" الذي كان يجلب البغايا إلى منـزله ويقيدهن في طابق تحت الأرض بالسلاسل ويغتصبهن كعبيد ، وكان يطعمهن لحم الكلاب المعلّب . ولما ماتت اثنتان منهن قطع لحم إحداهما وأكل بعضه وأطعم الأخريات منه ,وكان يمارس تعذيبهن عاريات سواء بالتعليق في السقف من الأيدي ، أو بالصعق الكهربائي ، ثم اكتشف أمره ، وتم القبض عليه وأعدم عام 1999 . فما رأْي شياطين "البورنو" الذين يروّجون حتى لأمثال "هيدنك" ؟!
نماذج لأشهر أكلة لحوم البشر
لقد عُرفت في تاريخ الجريمة الحديث أسماء حفرت نفسها في تاريخ الإجرام الأسود الذي يمثل وصمة عار في تاريخ البشرية بكامله والحضارة المعاصرة بخاصة، وسنسوق إليك بعضاً من أشهر هذه الأسماء في حدود العشرين اسماً فقط، ونرجو أن تحبس أنفاسك وأنت تقرأ هذه الشناعات.
(( يتبع )).............
عرفت البشرية القتل لأسباب تقليدية كأن يرتبط القتل بسوْرة غضب أو بدافع انتقام أو بقصد السرقة أو السطو أو قطع الطريق أو لدوافع عنصرية ونحو ذلك . أما الذي سنركّز عليه في هذا التحقيق فهو أنماط غير تقليدية لنوع خاص من القتل يصل الإنسان عنده إلى الغاية في الخروج عن الفطرة ، أو ما يمكن أن نسميه "شذوذ الشذوذ" ، إذ يكون القتل من أجل القتل ، بل ومن أجل أن يستمتع القاتل بأكل لحم أخيه في البشرية وشرب دمه ،وتلكم هي الوحشية التي تخجل منها الوحوش ؛ لأن وحوش الغابة إنما تأكل لأنها ذات غريزة تدفعها إلى القتل من أجل البقاء ودفع غائلة الجوع ، فإذا شبعت كفّت ، ثم لا تجد- إلا نادراً- حيوانًا يأكل حيوانًا من جنسه ، أما أن يكون هذا بين بني الإنسان فهذا ما لا يكاد يصدقه عقل ولا خيال
وهناك أسباب عامة لوجود هذه النماذج الشاذة بين البشر نذكر منها:
أولاً : الطقوس اليهودية:
فقد اشتهر اليهود من قديم بتقديم القرابين البشرية بذبحها ومص دمائها أو مزجها في فطائر يأكلونها في مناسبات معينة كعيد الفصح عندهم أو مايسمّى بعيد الفطائر ، وكذا في مراسم ختان أطفالهم . ويزعمون أن تعاليم دينهم تأمرهم بذلك تقرباً إلى إلههم "يهوه" . وقد أثبتت الدراسات أن السحرة اليهود في قديم الزمان كانوا يستخدمون دم الإنسان من أجل إتمام طقوسهم وشعوذتهم . وقد أوضح المؤرخ اليهودي "برنراد لافرار" في كتابه "اللاّسامية" أن هذه العادة ترجع إلى السحرة اليهود في الماضي . ومعلوم أن لليهود عيدين تقدم فيهما الفطائر الممزوجة بالدماء البشرية : الأول : عيد "البوريم" الذي يتم الاحتفال به في شهر مارس من كل عام ، والثاني : عيد الفصح الذي يحتفل به في شهر إبريل . ويتم استنـزاف دم الضحية إما بذبحها كما تذبح الشاة وتصفية دمها في دعاء وإما بوضعها في برميل تثبت في جوانبه إبر حادة تغرس في جثة الضحية بعد ذبحها ، وإما بقطع شرايين الضحية في مواضع متعددة ؛ليتدفق منها الدم الذي يجمع في وعاء ويعطى للحاخام الذي يستعمله في إعداد الفطير المقدس . وفي مناسبات الزواج يقدّم الحاخام للزوجين بيضة مسلوقة مغموسة في رماد مشرّب بدم إنسان ، وفي مناسبات الختان يضع الحاخام أصبعه في كأس مملوءة بالخمر الممزوج بالدم ، ثم يدخله في فم الطفل مرتين وهو يقول : إن حياتك بدمك !! أما الحوادث التي افتضح فيها اليهود بجرائمهم تلك فلا تكاد تحصى ، وهي مسجلة تاريخيًا وتعتبر من أسباب النكبات التي نكب بها اليهود بعد أن باءوا بكراهية الناس واضطهادهم في كل مكان
؛ففي سنة 1144 م وجدت في ضاحية "نورويش" جثة طفل عمره 12 سنة مقتولاً ،وقد استنـزفت دماؤه من جراح عديدة وكان ذلك في يوم عيد الفصح اليهودي مما أثار شكوك الأهالي في أن القتلة من اليهود.وبالفعل تم القبض على الجناة وكانوا جميعًا من اليهود. وفي سنة 1255 خطف اليهود طفلاً من "لنكولن" في أيام عيد الفصح اليهودي وعذبوه وصلبوه واستنـزفوا دمه ، وعثر والداه على جثته في بئر بالقرب من منـزل يهودي يُدعى "جوبين" ، وأثناء التحقيق اعترف اليهودي على شركائه في الجريمة فحوكم منهم 91 ،أُعدم منهم 18 ، وكان الجميع من اليهود . وتوالت جرائم اليهود في بريطانيا حتى كانت جريمتهم سنة 1290 التي ذبحوا فيها طفلاً في "أكسفورد" واستنـزفوا دمه ، مما أدى بالملك "إدوارد الأول" إلى أن يصدر قراره التاريخي بطرد اليهود من بريطانيا . ثم لما عادوا إليها لم تتوقف جرائمهم ، ففي أول مارس عام 1932 تم العثور في إحدي مدن بريطانيا على جثة طفل مذبوح ومستنـزف الدم ، وكان ذلك قبل عيد الفصح اليهودي بيوم واحد ، وتم إدانة يهودي في تلك الجريمة ، ثم اختفت هذه الجريمة تقريبًا من يوم دخل اليهود أرض فلسطين واغتصبوها ، ولعل السر في ذلك هو قدرتهم على تنفيذ جريمتهم البشعة فيمن يعتقلونه من أهل فلسطين في سرية تامة .
ثانياً: عبادة الشيطان :
هذا تعبير عن طوائف موجودة بالفعل تعبد الشيطان وتتقرب إليه بأداء طقوس معينة ، منها القتل والتعذيب والاغتصاب ومص الدماء ، بل وأكل لحم البشر أحياناً . وهناك قصص كثيرة عن عبدة الشيطان الذين يقتلون الضحية بعد تعذيبها ببشاعة واستنـزاف دمها . وهناك قصة أحد هؤلاء الذي اخذ رأس الضحية وغلاه في الماء وأخرج المخ ثم وضعه في صلصة وأكله !! وهناك قصة الشاب الأمريكي "داميين إيكولز" الذي كان يبلغ من العمر 19 سنة والذي قتل مع زميلين له من عبدة الشيطان ثلاثة أطفال مدارس سنة 1993 بمدينة ممفيس الغربية بولاية تكساس ، وقد دلت التحقيقات على أنهم اغتصبوا الأطفال الثلاثة أثناء طقوس عبادة الشيطان ثم قتلوهم وشوّهوا جثثهم وقطعوا أعضاءهم التناسلية
ومن عبدة الشيطان أيضًا السفاح الفرنسي "نيقولاس كلوكس" الملقب بمصاص دماء باريس ،كان يعمل حانوتياً وسنّه 22 سنة ، ونظراً لممارسته طقوس عبادة الشيطان كأن يأكل الجثث ويشرب الدماء مخلوطة برماد الموتى الذين يتم حرقهم . وقد وجدت الشرطة الفرنسية في شقته بقايا أجساد بشرية وأكياس دم وأوعية بها رماد الموتى ، وبالقبض عليه اعترف بأنه كان يستمتع بالتقرب إلى الشيطان بأكل مقاطع طولية من جثث الموتى الموضوعة في مشرحة المستشفى ، وبأنه كان يحفر القبور الحديثة ويأخذ قطعًا من لحمها لأكله .
وفي إفريقيا حيث السحر الأسود يرتبط أكل لحوم البشر بطقوس السحر والتقرب إلى الشياطين . وقد تم القبض في "لاجوس" بنيجيريا أخيراً على السفاحين الرهيبين "كليفورد أورجى " و "تاهيرو" بعد سنين طويلة مارسا فيها قتل الضحايا تحت أحد الجسور قرب مطار "لاجوس" في كوخ وجدت به بقايا لحوم بشرية مشوية . ويُعتقد أنهما كانا يبيعان أعضاء الضحايا لأصحاب الطقوس الشيطانية وعبدة الشيطان . وكانا يتوصلان إلى اصطياد ضحاياهما عن طريق عمل حفرة في الأرض ثم تغطيتها بشيء فإذا سقطت فيها الضحية أجهزا عليها. ويقول السفاح "أورجى" إنه قدم من أمريكا لممارسة ذلك ، وإنه كان يركز على اصطياد الفتيات الجميلات ، وأحياناً كان يقابل الواحدة منهن فينفخ في وجهها بأمر الأرواح الشيطانية فتتبعه الضحية بلا مقاومة ، أما المجرم الثاني فكان يقوم بذبح الضحية وسلخها وتقطيعها . أما عدد ضحاياهما فغير معروف ولكن يعتقد أنه كبير جداً نظراً لبقائهما سنين طويلة يمارسان جريمتهما البشعة من غير أن يكتشف أمرهما أحد .
ثالثاً : الخمر:
الخمر أم الخبائث ، ومفتاح جميع الجرائم ويكفيها جرماً أنها تغتال عقل الإنسان فتجعله أحط من الحيوان . روى النسائي عن عثمان رضي الله عنه قال : " اجتنبوا الخمر فإنها أم الخبائث ، إنه كان رجل ممن كان قبلكم عبْد فعَلِقَتْهُ - أي عشقته - امرأة غويّة ، فأرسلت إليه جاريتها فقالت له : إنا ندعوك للشهادة ، فانطلق مع جاريتها ، فطفقت كلما دخل بابًا أغلقته دونه ، حتى أفضى إلى امرأة وضيئة عندها غلام وباطية - زجاجة - خمر ، فقالت : إني والله ما دعوتك للشهادة ، ولكن دعوتك لتقع عليّ ، أو تشرب من هذه الخمر كأساً ، أو تقتل هذا الغلام . قال فاسقيني من هذه الخمر كأسًا ، فسقته كأساً ، قال : زيدوني ، فلم يَرِمْ - أي فلم يلبث - حتى وقع عليها ، وقتل النفس " . وهكذا فالخمر إذا شُربت في مجتمع آذنت بتفشي كل الجرائم فيه .
ولذا حاول الغرب منعها بكل سبيل ولكن دون جدوى ، بل قامت الحكومة الأمريكية في أوائل هذا القرن بحملة لمنع الخمر وأنفقت عليها عشرات المليارات ، ولكن حملتها باءت بالفشل الذريع ؛لأن التحريم إذا لم يكن بوازع من ضمير الفرد وبوحي من عقيدته التي يدين بها فلن تفلح أي محاولة لإقناعه بالكف أو الامتناع . وعادت الخمر ليكتوي بنارها الشعب الأمريكي وليتجرع مرارة الجرائم التي تفوق كل تقدير حتى قارب عدد المسجونين والمحتجزين في أمريكا في العام الماضي ما يقارب المليونين. وليس الأمر في الاتحاد السوفيتي البائد بأحسن حالاً ؛ لأن "الفودكا" عند الروس تكاد تكون أهم من الطعام والشراب ؛ ولذا فالجريمة عندهم متفشية وسنفرد هذا المثال للتدليل على وقوف الخمر وراء الجريمة في روسيا ،حيث قامت امرأتان - وهما " فالنتينا" و"فيتالي"- من مدينة "مانتوروفو" الواقعة على نهر "الفولجا" بروسيا بتفحّص عشيق لهما بعد شربهما الخمر معه ، لأنهما شعرتا بالجوع وأرادتا أكل اللحم ، فلما وجدتاه نحيفاً جدًا ألقتاه خارج البيت ، ثم اتجهت أعينهما إلى عشيق آخر سمين بعض الشيء ، فأخذتاه إلى المطبخ وهو في ذروة السكر فضربتاه ببلطة ، وقطعتا رأسه ، ثم قطعتا جسمه إلى قطع صغيرة ، وأخذتا من فخذيه وردفيه قرابة ثمانية كيلوجرامات من اللحم ، وبدأتا في طبخه ، ولما فاحت رائحة اللحم المطبوخ قدم شريك لهما في السكن ليشاركهما في الوجبة غير المعتادة ، ولم يدر المسكين أن اللحم إنما هو لحم إنسان . ولما أبدى ملاحظته في أن اللحم يابس وغير عادي طمأنتاه بأنه لحم كلب ضال ، ولكن كانت المفاجأة أن اللحم كان لحم أخيه الذي كان ضيفاً عنده في سكنه . وقد أكّد هذا الكلام ابن "فالنتينا" البالغ من العمر أربعة أعوام بقوله : لقد قتلت أمي رجلاً وقدمت لحمه لضيوفها . وهكذا تفعل الخمر في شاربيها.
رابعًا: الحقد الطبقي :
إذا كان الحسد هو الذي جعل إبليس عليه لعنة الله يستكبر عن أن يسجد لآدم ، وهو الذي دفع قابيل إلى أن يقتل أخاه هابيل ظلماً وبغياً ؛ فليس عجيباً أن يقف وراء جرائم قتل كثيرة يرتكبها الإنسان ضد أخيه الإنسان. وقد حذر الإسلام من الحقد والحسد وداوى آفات القلوب بعطف الأغنياء على الفقراء ، وجعل في أموال الأوّلين حقاً معلوماً للآخرين ، إلا أن المجتمعات المادية تركت الهوّة تتسع بين الفريقين دون تراحم بينهما، فلا الأغنياء عطفوا على الفقراء ولا الفقراء سلمت قلوبهم للأغنياء . وليتهم عرفوا الإسلام ، إذ ستبقى الهوة قائمة مالم يحكم الإسلام بين الفقراء والأغنياء ، بل ستبقى الجرائم التي يزجيها حقد الفقراء على الأغنياء . ونسوق مثالاً على هذا أسرة "شيجون" بكوريا الجنوبية ،التي تخصص أفرادها في قتل الأغنياء وأعلن كبيرهم "كي هوان" حقده على جميع الأغنياء ، بل اعترف أحد أفراد العصابة الإجرامية بأنه كان يأكل من لحم الضحايا الأغنياء لكي يعطيه ذلك شجاعة أكثر وأكد أنه يتبرأ من بشريته .وهكذا يفعل الحقد بالإنسان .
خامساً : الساديـّة الجنسية :
هذه طبائع تدل على أن الإنسان فريد حتى في شذوذه ، وعندما يستبد المرض بقلبه وفطرته فلا نهاية لانحرافه ، ولا يستطيع القلم وصف وحشيته التي لا تدانيها وحشية الوحوش أنفسهم ، ولا أدلّ على ذلك من أن تصير منتهى لذة الإنسان أن يعذب إنساناً مثله . والأكثر شذوذاً أن يتلذذ الإنسان بأن يعذبه غيرُه. ويُحكى أن مواقع الإباحية على الإنترنت تفسح المجال لأصحاب هذه الطبائع الخارجة عن كل فطرة سوية ، وتعطيهم الحق في أن يتلذذوا جنسياً بأن يمارسوا التعذيب أو أن يمارس بهم . أيّ جناية على الإنسانية يقترفها هؤلاء المفسدون ؟ إلى هؤلاء ومن هوى إلى مستنقعهم نسوق مثالاً على النهاية المفجعة التي تنتظر المنحرفين الشاذين،وهو السفاح الأمريكي "جريي هيدنك" الذي كان يجلب البغايا إلى منـزله ويقيدهن في طابق تحت الأرض بالسلاسل ويغتصبهن كعبيد ، وكان يطعمهن لحم الكلاب المعلّب . ولما ماتت اثنتان منهن قطع لحم إحداهما وأكل بعضه وأطعم الأخريات منه ,وكان يمارس تعذيبهن عاريات سواء بالتعليق في السقف من الأيدي ، أو بالصعق الكهربائي ، ثم اكتشف أمره ، وتم القبض عليه وأعدم عام 1999 . فما رأْي شياطين "البورنو" الذين يروّجون حتى لأمثال "هيدنك" ؟!
نماذج لأشهر أكلة لحوم البشر
لقد عُرفت في تاريخ الجريمة الحديث أسماء حفرت نفسها في تاريخ الإجرام الأسود الذي يمثل وصمة عار في تاريخ البشرية بكامله والحضارة المعاصرة بخاصة، وسنسوق إليك بعضاً من أشهر هذه الأسماء في حدود العشرين اسماً فقط، ونرجو أن تحبس أنفاسك وأنت تقرأ هذه الشناعات.
(( يتبع )).............